السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ
اللَّهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنَا [هَذِهِ ] وَ مَوْلُودِهَا وَ حُجَّتِكَ وَ مَوْعُودِهَا الَّتِي قَرَنْتَ إِلَى فَضْلِهَا فَضْلاً فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَ عَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِكَ وَ لا مُعَقِّبَ لِآيَاتِكَ نُورُكَ الْمُتَأَلِّقُ وَ ضِيَاؤُكَ الْمُشْرِقُ وَ الْعَلَمُ النُّورُ فِي طَخْيَاءِ الدَّيْجُورِ الْغَائِبُ الْمَسْتُورُ جَلَّ مَوْلِدُهُ وَ كَرُمَ مَحْتِدُهُ وَ الْمَلائِكَةُ شُهَّدُهُ وَ اللَّهُ نَاصِرُهُ وَ مُؤَيِّدُهُ إِذَا آنَ مِيعَادُهُ وَ الْمَلائِكَةُ [فَالْمَلائِكَةُ] أَمْدَادُهُ سَيْفُ اللَّهِ الَّذِي لا يَنْبُو وَ نُورُهُ الَّذِي لا يَخْبُو وَ ذُو الْحِلْمِ الَّذِي لا يَصْبُو مَدَارُ الدَّهْرِ وَ نَوَامِيسُ الْعَصْرِ وَ وُلاةُ الْأَمْرِ وَ الْمُنَزَّلُ عَلَيْهِمْ مَا يَتَنَزَّلُ [يَنْزِلُ ] فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ،
وَ أَصْحَابُ الْحَشْرِ وَ النَّشْرِ تَرَاجِمَةُ وَحْيِهِ وَ وُلاةُ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى خَاتِمِهِمْ وَ قَائِمِهِمْ الْمَسْتُورِ عَنْ عَوَالِمِهِمْ اللَّهُمَّ وَ أَدْرِكْ بِنَا أَيَّامَهُ وَ ظُهُورَهُ وَ قِيَامَهُ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَنْصَارِهِ وَ اقْرِنْ ثَارَنَا بِثَارِهِ وَ اكْتُبْنَا فِي أَعْوَانِهِ وَ خُلَصَائِهِ وَ أَحْيِنَا فِي دَوْلَتِهِ نَاعِمِينَ وَ بِصُحْبَتِهِ غَانِمِينَ وَ بِحَقِّهِ قَائِمِينَ وَ مِنَ السُّوءِ سَالِمِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى [وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَي] سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الصَّادِقِينَ وَ عِتْرَتِهِ النَّاطِقِينَ وَ الْعَنْ جَمِيعَ الظَّالِمِينَ وَ احْكُمْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ
أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْبَدِي ءُ الْبَدِيعُ لَكَ الْجَلالُ وَ لَكَ الْفَضْلُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الْمَنُّ وَ لَكَ الْجُودُ وَ لَكَ الْكَرَمُ وَ لَكَ الْأَمْرُ وَ لَكَ الْمَجْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ اقْضِ دَيْنِي وَ وَسِّعْ عَلَيَّ فِي رِزْقِي فَإِنَّكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ كُلَّ أَمْرٍ حَكِيمٍ تَفْرُقُ وَ مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ تَرْزُقُ فَارْزُقْنِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْقَائِلِينَ النَّاطِقِينَ وَ اسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَمِنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ إِيَّاكَ قَصَدْتُ وَ ابْنَ نَبِيِّكَ اعْتَمَدْتُ وَ لَكَ رَجَوْتُ فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَعْصِيَتِكَ وَ مِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ رِضْوَانَكَ وَ مِنَ الْيَقِينِ مَا يَهُونُ عَلَيْنَا بِهِ مُصِيبَاتُ الدُّنْيَا اللَّهُمَّ أَمْتِعْنَا بِأَسْمَاعِنَا وَ أَبْصَارِنَا وَ قُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا وَ اجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنَّا وَ اجْعَلْ ثَارَنَا عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا وَ انْصُرْنَا عَلَى مَنْ عَادَانَا وَ لا تَجْعَلْ مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا وَ لا تَجْعَلِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّنَا وَ لا مَبْلَغَ عِلْمِنَا وَ لا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا مَنْ لا يَرْحَمُنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبَادِ [يَلْجَأُ الْعِبَادُ] فِي الْمُهِمَّاتِ وَ إِلَيْهِ يَفْزَعُ الْخَلْقُ فِي الْمُلِمَّاتِ يَا عَالِمَ الْجَهْرِ وَ الْخَفِيَّاتِ [وَ] يَا مَنْ لا تَخْفَى عَلَيْهِ خَوَاطِرُ الْأَوْهَامِ وَ تَصَرُّفُ الْخَطَرَاتِ يَا رَبَّ الْخَلائِقِ وَ الْبَرِيَّاتِ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ أَمُتُّ إِلَيْكَ بِلا إِلَهَ إِلّا أَنْتَ فَيَا لا إِلَهَ إِلّا أَنْتَ اجْعَلْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ وَ سَمِعْتَ دُعَاءَهُ فَأَجَبْتَهُ وَ عَلِمْتَ اسْتِقَالَتَهُ فَأَقَلْتَهُ وَ تَجَاوَزْتَ عَنْ سَالِفِ خَطِيئَتِهِ وَ عَظِيمِ جَرِيرَتِهِ فَقَدِ اسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْ ذُنُوبِي وَ لَجَأْتُ إِلَيْكَ فِي سَتْرِ عُيُوبِي اللَّهُمَّ فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَ احْطُطْ خَطَايَايَ بِحِلْمِكَ وَ عَفْوِكَ وَ تَغَمَّدْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِسَابِغِ كَرَامَتِكَ وَ اجْعَلْنِي فِيهَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ اجْتَبَيْتَهُمْ لِطَاعَتِكَ وَ اخْتَرْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ وَ جَعَلْتَهُمْ خَالِصَتَكَ وَ صَفْوَتَكَ .
اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَعَدَ جَدُّهُ وَ تَوَفَّرَ مِنَ الْخَيْرَاتِ حَظُّهُ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَلِمَ فَنَعِمَ وَ فَازَ فَغَنِمَ وَ اكْفِنِي شَرَّ مَا أَسْلَفْتُ وَ اعْصِمْنِي مِنَ الازْدِيَادِ فِي مَعْصِيَتِكَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ طَاعَتَكَ وَ مَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ وَ يُزْلِفُنِي عِنْدَكَ سَيِّدِي إِلَيْكَ يَلْجَأُ الْهَارِبُ وَ مِنْكَ يَلْتَمِسُ الطَّالِبُ وَ عَلَى كَرَمِكَ يُعَوِّلُ الْمُسْتَقِيلُ التَّائِبُ أَدَّبْتَ عِبَادَكَ بِالتَّكَرُّمِ وَ أَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ وَ أَمَرْتَ بِالْعَفْوِ عِبَادَكَ وَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ فَلا تَحْرِمْنِي مَا رَجَوْتُ مِنْ كَرَمِكَ وَ لا تُؤْيِسْنِي مِنْ سَابِغِ نِعَمِكَ وَ لا تُخَيِّبْنِي مِنْ جَزِيلِ قِسَمِكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ وَ اجْعَلْنِي فِي جُنَّةٍ مِنْ شِرَارِ بَرِيَّتِكَ رَبِّ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ فَأَنْتَ أَهْلُ الْكَرَمِ وَ الْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ،
وَ جُدْ عَلَيَّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ لا بِمَا أَسْتَحِقُّهُ فَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِكَ وَ تَحَقَّقَ رَجَائِي لَكَ وَ عَلِقَتْ نَفْسِي بِكَرَمِكَ فَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ اللَّهُمَّ وَ اخْصُصْنِي مِنْ كَرَمِكَ بِجَزِيلِ قِسَمِكَ وَ أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الَّذِي يَحْبِسُ عَلَيَّ [عَنِّي ] الْخُلُقَ وَ يُضَيِّقُ عَلَيَّ الرِّزْقَ حَتَّى أَقُومَ بِصَالِحِ رِضَاكَ وَ أَنْعَمَ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ وَ أَسْعَدَ بِسَابِغِ نَعْمَائِكَ فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ وَ تَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ وَ اسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ بِحِلْمِكَ مِنْ غَضَبِكَ فَجُدْ بِمَا سَأَلْتُكَ وَ أَنِلْ مَا الْتَمَسْتُ مِنْكَ أَسْأَلُكَ بِكَ لا بِشَيْءٍ هُوَ أَعْظَمُ مِنْكَ .
إِلَهِي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ الْمُتَعَرِّضُونَ وَ قَصَدَكَ الْقَاصِدُونَ وَ أَمَّلَ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ وَ لَكَ فِي هَذَا اللَّيْلِ نَفَحَاتٌ وَ جَوَائِزُ وَ عَطَايَا وَ مَوَاهِبُ تَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ تَشَاءُ مِنْ عِبَادِكَ وَ تَمْنَعُهَا مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ الْعِنَايَةُ مِنْكَ وَ هَا أَنَا ذَا عُبَيْدُكَ الْفَقِيرُ إِلَيْكَ الْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَ مَعْرُوفَكَ فَإِنْ كُنْتَ يَا مَوْلايَ تَفَضَّلْتَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ عُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْخَيِّرِينَ الْفَاضِلِينَ وَ جُدْ عَلَيَّ بِطَوْلِكَ وَ مَعْرُوفِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً إِنَّ اللَّهَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَ فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ.
سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَ خَيَالِي وَ آمَنَ بِكَ فُؤَادِي هَذِهِ يَدَايَ وَ مَا جَنَيْتُهُ عَلَى نَفْسِي يَا عَظِيمُ [عَظِيما] تُرْجَى [يُرْجَي] لِكُلِّ عَظِيمٍ اغْفِرْ لِيَ الْعَظِيمَ فَإِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلّا الرَّبُّ الْعَظِيمُ.
أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ انْكَشَفَتْ لَهُ الظُّلُمَاتُ وَ صَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْ فُجْأَةِ نَقِمَتِكَ وَ مِنْ تَحْوِيلِ عَافِيَتِكَ وَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً وَ مِنَ الشِّرْكِ بَرِيئا لا كَافِراً وَ لا شَقِيّاً
عَفَّرْتُ وَجْهِي فِي التُّرَابِ وَ حُقَّ لِي أَنْ أَسْجُدَ لَكَ.
اللَّهُمَّ إِنِّي إِلَيْكَ فَقِيرٌ وَ مِنْ عَذَابِكَ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ اللَّهُمَّ لا تُبَدِّلْ اسْمِي وَ لا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَ لا تَجْهَدْ بَلائِي وَ لا تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ وَ أَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذَابِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ.
اللهم صل على محمد وآل محمد